الميرزا القمي

26

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

شيء زكاة ، وزكاة الأبدان الصيام » ( 1 ) . وعن يونس بن ظبيان قال ، قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « من صام للَّه عزّ وجلّ يوماً في شدّة الحرّ فأصابه ظمأ ، وكَّل اللَّه به ألف ملك يمسحون وجهه ويبشّرونه ، حتّى إذا أفطر قال اللَّه عزّ وجلّ : ما أطيب ريحك وروحك ؛ ملائكتي اشهدوا أنّي قد غفرت له » ( 2 ) . وعن عبد اللَّه بن طلحة قال ، قال رسول اللَّه : « الصائم في عبادة وإن كان على فراشه ، ما لم يغتَب مُسلماً » ( 3 ) . وعن أبي الصباح عنه عليه السلام ، قال : « إنّ اللَّه تبارك وتعالى يقول : الصوم لي وأنا أجزي عليه » ( 4 ) . وقد ذكروا في وجه اختصاصه به تعالى وجوهاً لا يجتمع جميعها في غير الصوم : وهي أنّه موجب لترك الشهوات واللذات في الفرج والبطن ، الموجبة لارتقاء النفس عن حضيض البهيمية إلى ذروة التشبّه بالملائكة الروحانيّة . ويوجب صفاء العقل والفكر بسبب ضعف القوى الشهويّة ، الموجب لحصول المعارف الحقّة التي هي أشرف أحوال النفس . وأنّه أمر خفيّ يصعب الاطلاع عليه ، فيكمل فيه الإخلاص ، بخلاف سائر الأعمال البدنيّة . [ المبحث الثاني في فضيلة كتمان الصيام ] الثاني : روى في الكافي عن السكوني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « من كتم صومه »

--> ( 1 ) الكافي 4 : 62 ح 2 ، ورواه في الفقيه 2 : 45 ح 199 ، والتهذيب 4 : 191 ح 542 ، والوسائل 7 : 289 أبواب الصوم المندوب ب 1 ح 2 . ( 2 ) الكافي 4 : 65 ح 17 ، وص 64 ح 8 ، وفي ح 17 بكر بن صالح بتوسّط سهل بن زياد ومحمّد بن سنان ، وفي ح 8 يروي سهل بن زياد عن محمّد بن سنان بدون توسّط أحد ، ورواه في الفقيه 2 : 45 ح 205 ، والوسائل 7 : 299 أبواب الصوم المندوب ب 3 ح 1 . ( 3 ) الكافي 4 : 64 ح 9 ، ورواه في الفقيه 2 : 44 ح 197 ، والتهذيب 4 : 190 ح 538 ، والوسائل 7 : 291 أبواب الصوم المندوب ب 1 ح 12 . ( 4 ) الكافي 4 : 63 ح 6 ، الوسائل 7 : 290 أبواب الصوم المندوب ب 1 ح 7 .